• تم تحويل المنتديات للتصفح فقط

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تفسير قوله تعالى: ﴿ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تفسير قوله تعالى: ﴿ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾

    تفسير قوله تعالى: ﴿ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ



    ﴿ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ [البقرة: 2]: "هدى" خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هو هدى للمتقين؛ أي: نور وبيان لهم يدُلُّهم إلى الطريق المستقيم، وسبب لتوفيق الله لهم في الدنيا والآخرة.

    و"المتقين" جمع مُتَّقٍ؛ أي: الذين اتقوا الله، وخافوا عذابه.

    والتقوى هي أن يجعل الإنسان بينه وبين عذاب الله وقايةً؛ بفعل أوامره واجتناب نواهيه، و"التقوى" أصلها "وَقْوى"؛ قُلِبت الواو تاءً لعلة تصريفية، فقيل: "تقوى"، وهي مأخوذة من الوقاية من الضرر والشيء المَخُوفِ؛ كالوقاية من البرد والحرِّ والشوك، ونحو ذلك.

    وأعظم ذلك الوقايةُ من عذاب الله تعالى؛ بفعل ما أمر الله به، وترك ما نهى الله عنه، وهي تَجمَعُ بين العلم والعمل والاحتساب، كما قال طَلْقُ بن حبيب في بيان معنى التقوى: "أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله"[1].

    قال الشاعر:
    لَعَمرُك ما يدري الفتى كيف يتقي ♦♦♦ إذا هو لم يجعل له اللهُ واقيَا[2]
    وخُصَّتِ الهداية للمتقين؛ لأنهم هم المنتفعون بالقرآن، الموفَّقون للاهتداء والعمل به، كما قال تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ﴾ [فصلت: 44]، وقال تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾ [الإسراء: 82]، وقال تعالى: ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل: 89].

    قال ابن القيم: "فإن الهداية لا نهاية لها ولو بلغ العبد فيها ما بلغ، تفوق هدايته هداية أخرى، وفوق تلك الهدايةِ هدايةٌ أخرى إلى غير غاية، فكلما اتقى العبد ربَّه ارتقى إلى هداية أخرى، فهو في مزيد هداية، ما دام في مزيد من التقوى، وكلما فوَّتَ حظًّا من التقوى فاتهُ حظٌّ من الهداية بحسَبِه، فكلما اتقى زاد هُداه، وكلما اهتدى زادتْ تقواه"[3].

    وإلا فإن القرآن هدى هداية عامة للناس جميعًا، كما قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185]، وقال تعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾ [إبراهيم: 1]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [يونس: 57].

    [1] أخرجه ابن المبارك في الزهد ص (473)، وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 64) وابن أبي شيبة في "كتاب الإيمان" ص (99).

    [2] البيت لأفنون التغلبي. انظر: "لسان العرب" مادة "وقى"، "الصناعتين" ص217.

    [3] انظر "بدائع التفسير" (1/ 261).





    الألوكة

  • #2
    مشكووور والله يعطيك العافية

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيكم ونفع بكم

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيك

        تعليق


        • #5

          جزاك الله كل خير وبارك فيك ..



          تقديري

          ِ



          جزاك الله كل خير وبارك فيك ..



          تقديري

          ِ


          تعليق


          • #6

            تعليق


            • #7
              يسعدني ويشرفني مروركم العطر

              تعليق

              يعمل...
              X