«مع الخيل يا شقراء» من الأمثال الشعبية التي تستخدم كثيراً، وخاصة عند تبادل الآراء والبحث عن رأي صائب صادر عن تفكير صاحبه وبقناعة منه غير منساق مع رأي غيره أو تابع للمجموعة دون دراية وتبصر.
والشقراء هي ذات اللون الأشقر، وهي من الخيول أو البقر وغيرها ذات اللون الأحمر المائل إلى البياض، وهو لون له ميزته في الخيل خاصة، وفي غيره، وتوصف بالشقرة كل المعالم الطبيعية التي لها لون ذهبي، كالتلال والجبال، كما توصف به الإبل تحت مسمى الشعل، الشقر والدعم البياضية.
ويضرب هذا المثل «مع الخيل يا شقراء» للإمعة الذي لا يستقل برأي خاص به، بل مع الآراء ومع الناس فيما يتصرفون، سواء خيراً أو شراً، سلبياً أو إيجابياً، وهو مثل يطلق للذم والنهي عن مثل تلك السلبية. وله قصص اختلف العديد في عرضها، ويستأنس بها، فقد كان لأحد الفلاحين بقرة شقراء، وكان أهل الخيل يطلقون خيولهم في مركاض الصباح فترة ثم يعودون بها، فرأى الفلاح أن تشارك بقرته مثل هذا المركاض، فكان يطلقها تركض مع الخيل قائلاً: مع الخيل يا شقراء.
فكان هدف أصحاب الخيل مختلفاً، والبقرة لا تتوافق مع أهداف خيولهم التي تعد أصلاً للسباق واللقاء والحروب بينما البقرة يضرها ركضها أصلاً مع الخيول.
يقول الشاعر علي الفزي
هـذا عـالـم تويتـر جـمـع بين شـر وخير
وأنا أتابع الأحداث في صفحته وأقرأ
لقيت أن ثلث الناس بـه عندهم تفكير
وثلثينه الباقي «مع الخيل يا شقراء»