| عضو شرف مستشار منتديات بلاد بلقرن
| اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد سعود الزهراني
استاذنا ودكتورنا الفاضل..ظافر القرني حفظك الله ورعاك..
بداية اسمح ان احييك بتحية الاسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الحقيقة شرف لنا ان نتواصل مع شرواك من خلال هذا المنتدى الطيب ...
وأني اسأل الله ان يكثرمن امثالك..الذي لم تزدهم مناصبهم وشهاداتهم الا
تواضعا...كما ان سلامة المنهج...يجعلنا نرفع روسنا عندما نذكر اسمك
او يذكر في اي مجلس..
نعم ان مشكلتنا يادكتور ان الشخص اذا تدرج في المراتب..وعلى..اول ما ينقلب
على مجمتعه وعلى عاداته وتراثه ودينه..
لقد ركب الكثير قوارب الحداثة وانساقوا وراء المناهج الهدامة والتغريبتة..
وظن الكثيرون ..انك لن تصل الى مستوى مرموق وتصير من المثقفين المحسوبين
الا بتقليدهم ..في هذا الشيء..
دكتورنا الفاضل..ماهي نصيحتك لمن يريد ان يثقف نفسه..ويحسن من اسلوبه..
الكثير يذهب الى قراءة القصص القصيرة والروايات..ولكن اغلبها ..تحس انك
تضيع وقتك في اشياء لاتفيدك في دنياك ولا دينك..وفيها مخاطر لكون الكثير منها
يتعارض مع مبادئ الشرع الحنيف وفيه..تغذية للحرية والتساهل في امور الشرع..
والمعذرة يادكتور ..فأنا اجد صعوبة في ترجمة ما اريد على الورق..لأسباب لاتخفاك
منها اني على قولتهم على قد حالي ومستواي التعليمي والثقافي ..مش ولا بد.. بارك الله فيك وكثير من امثالك..وزادك الله علما وتواضعا..
واثابك على تنويرك ابناءك بهذه المداخلات الرائعة..الجميلة..
واسأل الله ان لايحرمك الاجر والثواب..
تقبل فائق مودتي .. | وعليكم السلام ورحمة الله أيّها الأستاذ الفاضل فهد سعود الزهراني
أحييك أنت أيضًا وأشكر لك قدومك إلى هذا المنتدى الذي لم يبن لكي يكون حصرًا على أبناء قبيلة واحدة، بل هو مشرعٌ أبوابه لكلّ أحد؛ فهذه خطوة تحسب لك دون ريب. إننا نريد من المواقع الإلكترونية أن تكون متمازجة في واقعها تمازج أجناس النّاس في واقع الحياة. وذلك لكي لا تكون مدعاة إلى العنصرية البغيضة التي بدأت تطلّ علينا بكثرة لأسباب ذكرتها في إجابة سؤال مضى في هذا الحوار.
أسأل الله، أخي فهد، أن أكون كما كنت، وأنا أعلم تقصيري وأعلم أخطائي التي يسكت عنها الفضلاء أمثالك، لحسن أخلاقهم، وكرم طبائعهم. أمَّا انقلاب بعض النّاس على مجتمعاتهم لعلل يحملونها في أنفسهم، فهذا حاصلٌ في كلِّ زمان ومكان؛ ولكنّي أرى هذا قليلاً في مجتمعنا، لأسباب أهمّها، فضل هذا الدين القويم الذي جعل الله به منَّا أمّة واحدة تعبده ربًّا واحدًا لا شريك له؛ هذا أمر متّفق عليه، وإن شطح من شطح.
والفضلاء كثر والحمد لله. هم أكثر من غيرهم؛ ولكنّهم صامتون لورعهم، ولقلة وسائلهم للوصول إلى النّاس؛ ولعل هذه الشبكة أسهمت، وتسهم كغيرها من الوسائل، في تواصل أفكار النّاس ومعارفهم حتّى تظهر الحقيقة، وينحسر الوهم.
ونصيحتي لمن يريد أن يثقّف نفسه أن يعرف ما يريد، فالعلوم والمعارف التي تميل إليها نفسه يقتني كتبها وأبحاثها، ولينطلق من كتب السابقين في المجال الذي يختاره لسلامة لغتهم وكثرة فهمهم. ثمّ إذا عرف الأسس، نظر في النظريات الحديثة في مجاله، وسأل أهل الخبرة عن المتميزين في هذا المجال، وسيجدهم.
ومن أفضل ما يتسّلح به الشباب في هذه الأيام أن يتعلّم الواحد منهم العلم، ويعمل به أيًّا كان تخصصه. فإذا أراد علمًا ما، حاول أن يدرسه بصفة نظاميّة، أو على هيئة دورات مثمرة، ثمّ حرص على مواصلة التدريب فيه بالعمل، بمواصلة النظر وعدم الانقطاع.
والعلوم والمعارف يرفد بعضها بعضا، وما وضعناها في تخصصات منعزلة إلاّ ليسهل فهما؛ وإلاّ فهي لا تنفصل بهذا الشكل بأي حال من الأحوال...
الحديث في هذا الجانب يطول ويتشعّب؛ ولكن أختصره بنصيحة الشباب أن يقبلوا على القراءة الواعية الرّاشدة، في المعارف التي يشير إليها العلماء الواعون الرّاشدون؛ وسيجدون ثمار عملهم أمامه في المستقبل القريب، بحول الله. والعلماء الواعون الرّاشدون هم موجودون في كلّ العلوم والمعارف دون استثناء، ففضل الله. إن الخطورة تكمن في هجر العلم والمعرفة؛ ونتائج هجرهما بدأت بالظهور أمامنا أينما يممنا، هذه الأيام.
أمَّا أسلوبك فليس لديك مشكلة؛ وما دمت صاحب همّ فستنجح بحول الله.
تحياتي وشكري لك وللقراء جميعًا. ظافر بن علي القرني
جامعة الملك سعود
كليّة الهندسة. الرياض
18/9/1428هـ
(30/9/2007م).
التعديل الأخير تم بواسطة أ.د. ظافر بن علي القرني ; Sep-30-2007 الساعة 06:41 PM.
|