عرض مشاركة واحدة
قديم Sep-10-2007, 09:23 AM   #42 (permalink)
أ.د. ظافر بن علي القرني
عضو شرف
مستشار منتديات بلاد بلقرن
 
الصورة الرمزية أ.د. ظافر بن علي القرني






افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الـراسـ ALrassy ـي مشاهدة المشاركة


¨°o.O ( ..^ د/ ظافر القرني ^.. ) O.o°¨

وددت وانا بين جنبات احرفك أن أصرخ لحظتها كما في إحدى صرخات “غوته” على لسان فاوست “قف أيها الزمن.. ما أجملك!”.

كثيراً ماأستمتع هنا في ما ترد على ابنائك وإخوانك

وصدقني ان اول موضوع ادخله هذا كل لحظة دخولي لمنتدى لأرى جديد حرفك وإبداعك

.....................

دكتوري الفاضل /

كُتب تنصح ابنك الذي في سن الخامسة والعشرين بإقتنائها ؟؟

رأيك في كتب الروايات ؟؟ هل هي مجدية خصوصاً ان بعضها يحمل حرفاً زائداً على حروف الهجاء ؟؟

ولك ودي وتقديري الجم

حياك الله أيّها الـراسـ ALrassy ـي الكريم: محمد آل زهير ، وبارك فيك.

يسعدني أنّ تجد فيما أكتبه ما يفيد وينفع. وأنا في أمس الحاجة لدعائك لي بظهر الغيب، ودعاء الفضلاء أمثالك.

هناك عدة أمور يحسن بمن يطلب العلم أن يتأمّلها ويتعلّمها ويعمل بها، قدر الاستطاعة.

أولا: ينبغي لطالب العلم أن يُحسّن من مهاراته الفردية؛ وهي كثيرة. ومن أهم هذه المهارات مهارة القراءة السريعة، فهي مفيدة جدًّا لمن يريد أن يكون العلم هو وسيلته إلى الحياة. أقول هذا، لأنّ مصادر المعرفة تتكاثر؛ فالمطابع تدفع بعدد هائل من الكتب إلى النّاس، والأبحاث تتزايد، والمقالات لا حصر لها، وشبكة الإنترنت جعلت كلّ ذلك بين يدي القارئ. والمرء يعجز عن أن يلمّ بشيء من العلم، ولو يسير، في تخصصه، فكيف به إذا أراد أن يفتح السبل للثقافة العامة؛ لذا فتقنيات القراءة السريعة ضرورة ملحة لكلّ إنسان طموح، محب للعلم.

ثانيًا : يفضّل أن تكون الكتب والأبحاث والمقالات التي يقرأها المرء متنامية مع طبيعة عمله لتكون الفائدة أكبر وأعظم. وهذا لا يعني عدم اقتناء غيرها فكل علم يقرأه الإنسان هو رافد يعينه، علم أو لم يعلم.

ثالثًا: لا غنى للإنسان عن تخصص يجيده؛ مع النظر فيما حول ذاك التخصص من تخصصات رافدة؛ وهي كثيرة لا تنتهي. والشغوف بالعلم يؤول به شغفه إلى الحاجة إلى كلّ علم؛ وأنّى له أن يدرك ذلك.

ما دام أن أمر العلم بهذا الوضع من الكثرة والتداخل والعقبات؛ فلا بدّ لطالب العلم من لغة تختصره له اختصارا. ومصدرا هذه اللغة، مهما كتب الكاتبون، وبحث الباحثون، وسطّر المسطّرون، هما القرآن الكريم، وكلام سيد المرسلين محمد بن عبد الله عليه صلوات الله وسلامه؛ فعلى طالب العلم أن يجعلهما المصدرين الأولين له أيًّا كان تخصصه. ولو كان الأمر بيدي، لجعلت مقررا القرآن الكريم، وسيرة الرسول الكريم ملازمين للطالب حتى يفرغ من مراحل دراسته سفلت أو علت. والظاهر أنّ الأمور تسير بهذا الاتجاه في التعليم، فما بعد التّخبط الذي نراه فيه؛ إلاّ البحث عن وسيلة ناجعة تلمّ شعثه وتصلحه.

هذه قناعات وصلت إليها بعد بحث دؤوب زاد عن عقد من الزّمان؛ وقد سطّرت بعض نتائجه في كتاب: "أسماء الأشياء والعلم والتقنية: الإعجاز العلمي العظيم"؛ وفي بحث: الإعجاز العلمي في قول الله تعالى: وعلّم آدم الأسماء كلّها" . أسأل الله أن ينفع بها، وبكل عمل فيه ما يصلح حال الأمّة ويعلي من شأنها.


بعد، معرفة هذا الأساس، فلو قلت لي شيئًا عن المجال المعرفي الذي تميل إليه لاستطعت، بإذن الله، أن أدلك على بعض المراجع إن كان قريبًا من مجالي، أو دلّيتك على أحد المتخصصين فيه ليرشدك إلى أحسن مراجعه.

أمّا الرواية فلا شيء فيها إن كنت ممن يميل إليها؛ فاكتبها خاليةً من الأوزار التي ألفها مؤلفوها إلاّ من رحم ربّك؛ وقليل ما هم. وستجد في أقسام الأدب في الجامعات من يعينك على المفيد منها، بحول الله. ويمكن أن تراسلني، فأرشدك إلى من يختصر عليك الطريف في أمر الرواية، والله يتولانا جميعًا برحمته وعفوه.


ظافر بن علي القرني
هندسة علوم المساحة
جامعة الملك سعود
28/8/1428هـ
(10/9/2007م)




أ.د. ظافر بن علي القرني غير متواجد حالياً  
 

SEO by vBSEO 3.3.0